رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني

209

الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )

واحد منهم نصاباً ، ولو اخذ من البحر شيء بغير غوص فلا خمس ، والعنبر إن اخذ بالغوص فله حكمه ، بخلاف ما اخذ من وجه الماء . والظاهر اتّفاقهم على وجوب الخمس ، واختلفوا في مقدار نصابه . « 1 » قوله : ( إذا بَلَغَ ثَمَنُه ديناراً ففيه الخمس ) . [ ح 21 / 1441 ] في الكفاية : « هو مذهب أبي الصلاح ، ورواه ابن بابويه في المقنع والفقيه ، وذهب جماعة كثيرة من الأصحاب إلى عدم اعتبار النصاب في الخمس ، حتّى نقل ابن إدريس إجماع الأصحاب عليه » . « 2 » وقال الشيخ في النهاية : « ومعادن الذهب والفضّة لا يجب فيهما الخمس ، إلّاإذا بلغت إلى القدر الذي يجب فيهما الزكاة » . « 3 » واختاره جمهور المتأخّرين . قوله : ( ما أمْحَلَ ) . [ ح 26 / 1446 ] هذا فعل تعجّب من قولهم لما لا يكون : هذا محال . قوله : ( تَمْحَضونّا ) . [ ح 26 / 1446 ] في القاموس في المعجمة بعد المهملة : « أمحضه الوُدّ : أخلصه ، كمحضه » . « 4 » تمّ كتاب الحُجّة ، ويتلوه كتاب الإيمان والكفر ، والحمد للَّه‌وصلّى اللَّه على محمّدٍ وآله الطاهرين ، وسلّم تسليماً كثيراً .

--> ( 1 ) . راجع : مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 375 . ( 2 ) . كفاية الأحكام ، ص 208 . ( 3 ) . النهاية ، ص 198 . ( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 343 ( محض ) .